ابن الأثير
360
أسد الغابة ( دار الفكر )
ابن عبد المطلب ، فلما كان فتح مكة جاء بابنه إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللَّه ، بايعه على الهجرة . فقال : « لا هجرة بعد الفتح » . هذا كلام أبى عمر ، وقد جعل هذا غير صفوان بن أمية بن خلّف ، وأفرد كل واحد منهما بترجمة . أما ابن مندة وأبو نعيم فقالا فيه : إنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ، وقيل : هو صفوان بن عبد الرحمن بن أمية بن خلف ، واللَّه أعلم . فابن مندة وأبو نعيم جعلا عبد الرحمن ابن صفوان بن قدامة ، وعبد الرحمن بن صفوان بن أمية واحدا ، قيل فيه كذا وكذا ، وجعلا عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة آخر ، وأما أبو عمر فإنه جعل عبد الرحمن بن صفوان بن أمية ترجمة ، وجعل عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ترجمة أخرى ، وجعل ترجمة ثالثة : عبد الرحمن ابن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن ، ولم يرفع نسبه أكثر من هذا ، وقال : أظنه ابن قدامة ، واللَّه أعلم . 3333 - عبد الرحمن بن عائذ ( د ع ) عبد الرّحمن بن عائذ . يقال : إنه أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، ذكره البخاري في الصحابة . وقد اختلف فيه . وحديثه أنه قال : كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم إذا بعث بعثا قال لهم : « تألّفوا الناس وتأنّوهم - أو كلمة نحوها - لا تغيروا عليهم حتى تدعوهم ، فإنه ليس من أهل الأرض من مدر ولا وبر تأتوني بهم مسلمين إلا أحبّ إليّ من أن تأتوني بنسائهم وأبنائهم وتقتلون رجالهم » . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . عائذ : بالياء تحتها نقطتان ، والذال المعجمة . 3334 - عبد الرحمن بن عائذ بن معاذ عبد الرّحمن بن عائذ بن معاذ بن أنس . قال العدوي : شهد أحدا والمشاهد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، واستشهد يوم القادسية . ولأبيه عائذ صحبة ، وأظن هذا غير الّذي قبله ، لأن الأول له إدراك فيكون طفلا ، وهذا شهد أحدا فيكون كبيرا ، ومن يكون له إدراك للنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم وهو طفل ، فلا يكون في القادسية كبيرا حتى يقاتل ويقتل ، لأن القادسية كانت سنة خمس عشرة .